عباس العزاوي المحامي
441
موسوعة عشائر العراق
بين المدرس والرجل الديني والا فأولى أن لا نعمل لإنجاز المشروع وحينئذ من السهل ان يحبط ويفرط التدبير . . . وهل استعصى وجود مدرس حائز لهذه الأوصاف . . . ! وهناك آراء كثيرة أمثال هذه . . . وإذا قبلنا أساس تعليمهم ولم نلتفت إلى الأقوال المارة أو أمثالها أو نجهد لتحقيق بعضها . . . فماذا نلاحظ ؟ هل يصل أهل البادية إلى درجة مهمة من التعليم نظرا للاهتمام الذي نراه بحيث يضارعون أهل المدن في علومهم ، ويجارونهم في ثقافته فنجعل منهاجهم كسائر مناهج المعارف ؟ وهل لهم قدرة وصبر على اجتياز العقبات في هذا السبيل حتى يتساوى الحضري والبدوي في التعليم . ! ؟ قبل كل شيء يجب أن نفكر في ادخال التعليم البسيط بين ربوعهم ونجرب بعض التجارب التي استقر عليها رأينا . . . ثم نلاحظ تقويتها ، وتوسيعها تدريجيا . . ! والتمنيات لا حدّ لها ، ولكن على كل حال يتحتم علينا أن نزاول الموضوع من وجهته العملية الممكنة . وهنا يعترضنا عند الكلام على طريقة التعليم الوقوف على اثر التعليم في البدو الدرجة التي يستحقون ان تبلغ بهم ليكونوا أعضاء فعالة لخير الأمة ، وينالوا النصيب التام منها كغيرهم من أهل المدن ؟ - لا أتطلب أن تنقلب البادية إلى مدارس راقية بحيث لا تفترق في تشكيلاتها عن المدن ، ولا يخطر ذلك ببالي في وقت بل ينبغي ان لا نزاول هذه الأمور ، وإنما نسعى أن نمكنهم من أن يكونوا متعلمين لدرجة وافية بحاجتهم على الأقل ، ومؤدية ما يتطلبونه من اغراض أو بالتعبير الأولى أن يكونوا عارفين بما عندهم وزيادة قليلة . . . هؤلاء لم يشبعوا الخبز ، فكيف نريد ان نوجد فيهم ( تخمة ) من العلوم وليس لهم مأوى ونحاول أن نعلمهم الكماليات وأصول إدارة المسكن وخدمه ، والزوجة وحقوقها . . . أو آداب المعاشرة ، وهكذا نسير معهم بطرق معوجة ، وغير مثمرة . . . والأنكى من هذا أن ننزع إلى لزوم تعليمهم بهارج